تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
والظاهر أنّ المراد ترك الصلاة ، سواء كانت قائمة أو جالسة أو غيرهما من الحالات بقرينة قوله عليه السّلام : ( وإن كانت تصلَّي ) . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إدريس بن عبد اللَّه القمي ، مثله ، إلَّا أن فيه : ( وبحياله امرأة قائمة جنب على فراشها ) ، ومعنى قوله عليه السّلام : ( فلا ) بقرينة قوله عليه السّلام : ( فلا تضرّه ) نفي عدم الضرر ، والنفي في النفي إثبات والإضرار في أمثال المقام وضعي لا تكليفي فتبطل . إلَّا أن يقال أنّ الإضرار كما يصدق بالبطلان يصدق بنقصان الثواب والكمال فإنّه في مقابل النفع ومعناه سلب المالية في الأمور المالية أو الثواب ، والكمال في العبادية فلا ظهور فيها في خصوص البطلان ، بل هو أعمّ منه ، وكيف كان فهي في خصوص أحد الجانبين لا القدّام ، فإن الحيال من الحول بمعنى الجانب . الثانية : ما يدلّ على أنّه إذا كان بينهما حاجز فلا بأس ، فيدلّ بالمفهوم على ثبوته مع عدمه . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد ، عن الحجّال ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة تصلَّي عند الرجل ، قال : إذا كان بينهما حاجز فلا بأس بها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 .. والانصاف ظهورها مع قطع النظر عن المعارضة في البطلان مع عدمه ، فإنّه عليه السّلام في مقام بيان الحكم الوضعي لا التنزيهي ، وظاهر الحاجز الحجاب