( التاسع ) أن لا يكون محلّ السجدة أعلى أو أسفل من موضع القدم بأزيد من أربع أصابع مضمومات على ما سيجيء في باب السجدة .
( العاشر ) أن لا تصلَّي المرأة والرجل في مكان واحد بحيث تكون المرأة مقدّمة على الرجل أو مساوية له .
شرح
التاسع : يأتي في السابع من واجبات السجود إن شاء اللَّه تعالى ، فانتظر .
العاشر : عدم اتّحاد مكان الرجل والمرأة ، وهذه المسألة هي المعروفة على لسان الفريقين بمسألة المحاذاة ، وقد وقع الخلاف فيها بينهما .
فعن الشافعي وأحمد كراهة المساواة أو تقدّم المرأة ، وعن أبي حنيفة التفصيل بين صلاة الفرد والجماعة بعدم البأس في الأوّل وبطلان صلاتها فقط إذا قامت بين رجلين في الثاني ، وإذا قامت إلى جانب الإمام تبطل صلاتها وصلاة الإمام فتبطل صلاة المأموم لأجل الملازمة بين صلاة الإمام وصلاة المأموم ، فحاصل المنقول عنه الحكم بالصحّة مطلقا إلَّا في الموضعين المذكورين .
وأمّا الخاصّة فقد اختلفت كلماتهم ، صحّة وبطلانا ، مطلقا وتفصيلا وتردّدا ، والذي وقفت عليه منها ، وإن كان ينتهي إلى أقوال أربعة ، إلَّا أنّها بعد التأمّل يرجع إلى قولين .
وهذه الأقوال كلَّها إذا كانا يصلَّيان معا في وقت واحد وإلَّا فالبحث في البطلان وعدمه في المتأخّر فقط دون المتقدّم لصحّة صلاته كما أنّ الأقوال منعا وصحّة في فرض محاذاة المرأة أو تقدّمها بعد عدم الخلاف في الصحّة في فرض كونها خلفه في الجملة ، وإن وقع الخلاف في حدّ التأخّر وأنّه هل هو بتمام بدنها أو يكفي ولو في الجملة أو بمقدار صدر الرجل أو غير ذلك ممّا يأتي إن شاء اللَّه تعالى .