( الثامن ) أن لا يكون نجسا نجاسة متعدّية إلى الثوب أو البدن ، وأمّا إذا لم تكن متعدّية فلا مانع إلَّا مكان الجبهة فإنّه يجب طهارته وإن لم تكن نجاسته متعدّية ، لكن الأحوط طهارة ما عدا مكان الجبهة أيضا مطلقا خصوصا إذا كانت عليه عين النجاسة .
شرح
شيء من القبور حتّى يكون بين الإنسان وبينه حائل ، ولو قدر لبنة أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع ( انتهى ) .
وفي النهاية : فإن صلَّى الإنسان في المقابر فليجعل بينه وبين القبر ساترا ولو عنزة أو ما أشبهها ( انتهى ) .
وفي المراسم : ولا يصلَّي إلى القبور إلَّا إذا كان بينه وبين القبر حائل ، ولو قدر لبنة ( انتهى ) . ونحوه في التذكرة وأطلق في المعتبر والمنتهى .
وحيث أنّه لا دليل لفظيّا هنا ، فاللَّازم في رفع الكراهة أو الحرمة هو كون الحائل بحيث لا يصدق أنّه صلَّى إلى القبر أو خلفه ، ولقد أحسن الماتن ( ره ) في التعبير حيث جعل رفع الكراهة بالنسبة إلى مواجهة القبر ، فلعلَّه يكفي فيه مثل السترة والباب المعلَّق والجدار ونحوها .
نعم ، لا يعدّ من الحائل ما هو معدود من متعلَّقات القبر الشريف كما مثّل به الماتن ( ره ) لأنّه جزء عرفا ، فلا يكفي في رفع الحرمة أو الكراهة ، واللَّه العالم .
الثامن : عدم نجاسته ، قد ذكر الماتن ( ره ) أحكاما ثلاثة :
أحدها : كون النجاسة المتعدية مانعة ، ووجهه ما تقدّم في الجزء الثاني .
ثانيها : اشتراط طهارة مكان الجبهة مطلقا .
ثالثها : عدم اشتراطها في غيره في غير المتعدّية ، وقد تقدّم البحث فيه في المجلد الثالث .