تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
لأجل تسلَّم الحكم عندهم . نعم ، ادّعى في المستند عدم الخلاف في مرجوحيّة الاستدبار ، قال : وفيها الحجّة ( انتهى ) ، ثمّ أيّده بصحيحة الحميري ، ثمّ قال : وهل هي على وجه الكراهة أو الحرمة ؟ المشهور هو الأوّل ، بل ظاهر المنتهى عدم الخلاف فيه ، وقال بعض مشايخنا المحقّقين : الظاهر اتفاقهم على ترك العمل بظاهر الصحيحة من عدم جواز الصلاة مقدما على قبره ، وصرّح بعض مشايخنا المعاصرين بعدم وجدان القائل به ، واختار بعض ( 1 )( 1 ) صاحب الحدائق ( ره ) .مشايخنا المحدّثين الثاني ، ونسبه إلى المعتبر وشيخنا البهائي والمحدث المجلسي ( إلى أن قال ) نعم ، نفي البعد في المفاتيح أخذا بظاهر الخبرين ، ويرد بأن مخالفته لشهرة القدماء والمتأخرين بالإجماع من الأولين أخرجته عن حيّز الحجّيّة فلا يصلح لإثبات الحرمة مضافا إلى أن عطف التساوي في الخبر الأخير على التقدّم وأصالة عدم جواز استعمال اللفظ في المعنيين أخرجه عن الدلالة على الحرمة أيضا ، فالكراهة هي الأظهر وإن كان الاجتناب أحوط ( انتهى ) . أقول : فيما ذكره بقوله : ويردّ . . إلخ ، وجوه من الخلل لعدم تعرّض قدماء الأصحاب لهذه المسألة بالخصوص أصلا ، بل لم أجد أحدا منهم تعرّض لها . نعم ، حكموا على الإطلاق بعدم البأس بالصلاة بين القبور إذا كان هناك حائل في الجملة . والظاهر انصراف النصّ والفتوى بالنهي عن الصلاة إلى القبور أو إليها أو بينها أو عن يمينها أو يسارها من غير حائل عن قبر المعصوم عليه السّلام ، بل يحتاج فيه تحريما أو تنزيها أو استحبابا إلى دليل آخر ، فكيف يدّعي الشهرة ، بل الإجماع