شرح
الحجّ من الوسائل وغيره ، وأمّا اضطراب المتن ( 1 )( 1 ) يعني اضطراب المتن الذي قال به المحقّق ( ره ) أيضا .فالظاهر عدمه ، فإنّ حاصل ما سأله عليه السّلام في هذا التوقيع أُمور ثلاثة :
أحدها : جواز السجود على قبور الأئمّة عليهم السّلام بعنوان الزيارة في غير الصلاة ، فأجاب عليه السّلام بعدم الجواز مطلقا حتّى لو أراد الصلاة ، فلا يضع جبهته على القبر ، ولعلّ وجهه شباهته بالسجود للَّه أو استلزامه لهتك الحرمة بالنسبة إلى قبر المعصوم عليه السّلام .
ثانيها : جعل قبورهم عليهم السّلام قبلة حين الصلاة ، فأجاب عليه السّلام بجوازه بمعنى مواجهته لها حين الصلاة لا التوجّه إليها .
ثالثها : جعلها خلفه ، فأجاب عليه السّلام بعدم الجواز معلَّلا بأن الإمام عليه السّلام لا يتقدّم ، فتأمّل .
فظهر عدم الإجمال والاضطراب فيها ، ولعلّ نظر المحقّق ( ره ) في الحكم بالاضطراب إلى أمرين :
أحدهما : حكمه عليه السّلام بجواز جعل الأيمن على القبر مع حكمه عليه السّلام بعدم جواز السجود ، وفيه : عدم المنافاة بين منع السجود الذي هو عبارة عن وضع الجبهة على الأرض وبين وضع الخدّ الأيمن ، هذا مع أنّه على نقل الطبرسي كما تقدّم غير وارد للتصريح فيه بعدم الصلاة على اليمين واليسار ، فتأمّل .
ثانيهما : قوله عليه السّلام : ( وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام ) ، فيه : أنّه لا إجمال فيه أيضا ولا اضطراب فيه فإنّ المعنى أنّ الصلاة تجعلها خلف القبر بحيث