شرح
والرواية في التّهذيب ساكتا عن ردّه .
أقول : لا بدّ من نقل الرواية ثمّ بيانها سندا ومتنا كي يعرف الحال على ما ذكره في المعتبر وأنّه لا يخلو عن نظر ، بل منع .
فنقول بعون اللَّه : روى الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه الحميري ، قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة هل يجوز له أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلَّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلَّي ويجعله خلفه أم لا ، فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام ولا يجوز أن يصلَّي بين يديه لأنّ الإمام لا يتقدّم ويصلَّي عن يمينه وشماله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 454 ..
ورواه الطبرسي ( ره ) في الاحتجاج في ضمن مكاتبات الحميري ( ره ) التي كتبها إلى الصاحب صلوات اللَّه عليه إلَّا أنّ فيه : ولا يجوز أن يصلَّي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره لأنّ الإمام لا يتقدّم ولا يساوى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ..
فنقول أمّا السند ، فالظاهر عدم كونه ضعيفا ، فإنّ سند الشيخ ( ره ) إلى محمّد بن أحمد بن داود بن علي القمي صحيح ، كما يظهر من مشيخة التّهذيب ، وكذا المنقول من فهرسته فلاحظهما .
وأمّا ابن داود هذا فقد قال في حقّه النجاشي ( ره ) : انّه شيخ هذه الطائفة وعالمها