شرح
وشيخ القميين في وقته وفقيههم ، وحكى أبو عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه أنّه لم ير أحدا أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث ( انتهى ) .
ووثّقه أيضا غير واحد ممّن تأخّر عن النجاشي حتّى قال في تنقيح المقال : ولا غمز فيه من أحد ( انتهى ) .
وأمّا أبوه ابن علي فقد قال النجاشي : أنّه أخو شيخنا الفقيه ، كان ثقة كثير الحديث صحب أبا الحسن علي بن الحسين بن بابويه ( انتهى ) ، ووثّقه الشيخ ( ره ) في الفهرست وابن شهرآشوب في معالم العلماء والعلامة في الخلاصة ونقل في تنقيح المقال عن الجزائري في الحاوي بعد نقل عبارة النجاشي أنّه قال : وصوابه أبو شيخنا ( 1 )( 1 ) يعني أنّ الصواب أن يقول بدل ( أخو شيخنا ) أبو شيخنا .كما يستفاد من ترجمة ولده محمّد بن أحمد بن داود ، ثمّ قال : لأنّه موجّه لأنّه قد قيل في حقّ محمّد ابنه أنّه شيخ القمّيين وفقيههم في عصره وأنّه لم يرافقه منه ( انتهى ) .
وهو جيّد إلَّا أنّه يمكن إبقاء كلام النجاشي على ظاهره بأن يكون المراد أنّه أخوه في الوثاقة ، ويكون قوله : شيخنا منصرفا إلى المعهود في الخارج .
وكيف كان يكفي في وثاقته نقل ابنه عنه مع سمعت ما ذكروه في حقّ ابنه فضلا عمّا ذكروه في حقّه .
وأمّا الحميري ( ره ) فقد قال النجاشي أيضا في حقّه : كان ثقة وجها ، كاتب صاحب الأمر عليه السّلام وسأله مسائل في أبواب الشريعة ( انتهى ) . وناهيك نفس تقدمة السؤال إليه صلوات اللَّه عليه واستقصاء الجواب منه ( عج ) .