شرح
رابعها : الصلاة أمامها بحيث يجعلها خلفه ، والمشهور عدم الكراهة في قبر غيره عليه السّلام ولم أجد من القدماء من تعرّض حكمها بالنسبة إلى قبره عليه السّلام وإن كان قد ورد في بعض الأخبار النهي ، ولذا حكم غير واحد ممّن تأخّر بالحرمة عملا بظاهر النهي ، والمهمّ بيان الأخيرتين لعدم وجدان الخلاف في الأوليين .
أمّا الأوّل منهما فاستدلّ على الحرمة في التّهذيب لفتوى شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة بما رواه بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ( أحمد خ ل ) عن معاوية بن حكيم ، عن معمر بن خالد ، عن الرّضا عليه السّلام ، قال : لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتّخذ القبر قبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 3 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 453 ..
وجه الاستدلال تقييد نفي البأس في كلامه عليه السّلام بعدم كون الصلاة إلى القبر الدالّ بمفهومه على ثبوته إذا كانت إليها .
وفيه :
أوّلا : إنّ المتبادر في اتّخاذ القبر قبلة ليس مجرّد الصلاة إليها مع إرادة الصلاة إلى القبلة والكعبة ، بل المراد جعلها في مقابل الكعبة ، فكأنّه عليه السّلام نبّه على عدم جعل المقابر قبلة بحيث يتوجّه إليها كما يفعله العوام بالنسبة إلى قبور النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والوصي والولي عليه السّلام .
وعليه يحمل ما ورد من النهي عن اتّخاذ قبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قبلة حتى ورد اللعن وأنّه عمل اليهود .