تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
فروى الصدوق ( ره ) مرسلا ، قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تتّخذوا قبري قبلة ولا مسجدا فإنّ اللَّه عزّ وجلّ لعن اليهود حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 3 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 455 .. وروى هذا المضمون أيضا في كتب العامة ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 ، باب في البناء على المساجد رقم 3227 وباب كراهية القعود على القبر رقم 3229 ، ص 316 و 317 .فإنّ الظاهر إرادة جعل قبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لتعظيمه كما يفعله اليهود ، لا مجرّد مواجهتهم له مع جعل الكعبة قبلة ويؤيّده عطف قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ولا مسجدا » عليه إذ ليس المراد مجرّد الصلاة عنده ، بل الظاهر جعله محلَّا للسجدة بحيث يشبه السجدة للَّه تعالى . وثانيا : ما أجاب به في الذكرى من أنّ ثبوت البأس أعمّ من المحرّم . وثالثا : معارضتها مع مكاتبة الحميري إلى الفقيه عليه السّلام كما يأتي حيث صرّحت بجواز جعل قبورهم عليهم السّلام أمامه ، وكأنّه ( ره ) أعرض عنها ، ولذا قال بعد الحكم بعدم الجواز مطلقا مع الحائل : وقد روى لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام والأصل ما ذكرناه ( انتهى ) . ويظهر من المحقّق في المعتبر الميل إليه حيث أنّه بعد نقل هذا الكلام عن المفيد ( ه ) ، قال : ولا ريب أن اطراحه - أي المفيد ( ره ) - لهذه الرواية لضعفها وشذوذها واضطراب لفظها ( انتهى ) . بل الظاهر ميل الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) أيضا إليه حيث أنّه نقل الكلام