نعم ، في الضيق والاضطرار يجوز ويجب مراعاتها بقدر الإمكان .
ولو دار الأمر بين مكانين في أحدهما قادر على القيام لكن لا يقدر على الركوع والسجود مؤميا ، وفي الآخر لا يقدر على الركوع والسجود عليه ويقدر عليهما جالسا ، فالأحوط الجمع بتكرار الصلاة ، وفي الضيق لا يبعد التخيير .
( السابع ) أن لا يكون مقدّما على قبر معصوم ولا مساويا له .
شرح
القيام مستقلَّا منتصبا وخالفه لم يأت بهذا الجزء فتبطل .
وأمّا ما ذكره من دوران الأمر بين الإيماء والسجود بين الجلوس والإتيان بهما حالته على وجهه ، فسيأتي في المسألة السابعة عشر من فصل القيام إن شاء اللَّه تعالى .
ولكن الذي يقتضيه عاجل النظر أنّه عند الاضطرار يقدم الأوّل بمقتضى ما ورد من قولهم : لا صلاة لمن لم يقم صلبه واستلزام فوات القيام فوات أمور واجبة زائدا على ما يلزم من فوات الركوع والسجود الاختياريين ، فإنّ في الأوّل يلزم فوات القيام والركوع والسجود ، وفي الثاني الركوع والسجود فقط ، فإذا قام مؤميا يكون قد أتى بها عدا الركوع والسجود الاختياريين بخلاف ما لو صلَّى جالسا مؤميا فإنّه يستلزم النقص في الجميع .
( السابع ) عدم تقدّمه على قبر معصوم . اعلم أنّ هنا مسائل :
إحداها : الصلاة على القبور ، فالمشهور الكراهة على قبر غير المعصوم عليه السّلام .
ثانيها : الصلاة بينها ، فالكراهة أيضا إلَّا مع الحائل في الجملة .
ثالثها : الصلاة إليها ، فعن المفيد ( ره ) والفقيه والمراسم الحرمة مطلقا ، والمشهور الكراهة أيضا في غير قبر المعصوم عليه السّلام مع عدم الفصل .