تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( الخامس ) أن لا يكون ممّا يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه كما إذا كتب عليه القرآن ، وكذا على قبر المعصوم أو غيره ممّن يكون الوقوف عليه هتكا لحرمته . ( السادس ) أن يكون ممّا يمكن أداء الأفعال فيه بحسب حال المصلَّي فلا يجوز الصلاة في بيت سقفه نازل بحيث لا يقدر فيه على الانتصاب أو بيت يكون ضيّقا لا يمكن فيه الركوع والسجود على الوجه المعتبر .
شرح
ففي الغصب تعلَّق حقّ الغير ، وفي فرض حرمة البقاء عدم جواز التعرّض للضرر ، وفي فرض حرمة الكون حرمة الهتك واختلاف جهات الحكم لا يوجب اختلافا في الآثار المرتّبة على الحكم في الجملة ، وإن كان يمكن الفرق من بعض الجهات كالضمان ونحوه . وممّا ذكرنا يظهر وجه الشرط الخامس وهو عدم كونه ممّا يحرم الوقوف والقيام والقعود عليه ، ويختلف ذلك باختلاف المقامات كما نبّه عليه في كشف الغطاء ، قال : وتختلف الحال باختلاف مراتب الاحترام ، فمنها ما ينافي احترامه مجرّد الكون عليه . ومنها خصوص القيام ، ومنها خصوصه متنعّلا ، وهكذا انتهى ، واللَّه العالم . ويؤيّده ما يأتي في السابع من النهي عن السجود على قبر المعصوم عليه السّلام على أحد الاحتمالين الآتيين ، فانتظر . ( السادس ) إمكان أداء الأفعال والأقوال الواجبة جعله من شرائط مكان المصلَّي لا يخلو من خفاء فإنّ مرجعه إلى وجوب أداء الأفعال والأقوال على الوجه المأمور به ، فلو خالف بطلت الصلاة من هذه الجهة لا من جهة الإخلال بالمكان ، ولذا ليس الدليل عليه إلَّا نفس أدلَّة الشرائط والاجزاء ، فإذا دلّ الدليل على وجوب