شرح
والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها إلَّا أن الظاهر أنّه أيضا ناظر إلى ما ذكرنا من عدم اجتماع شرائط الصلاة من القيام على الطريق المعهود والاستقبال .
وقد صرّح بما ذكرنا في الذكرى ، قال : لا تصحّ الفريضة على الراحلة اختيارا إجماعا لاختلال الاستقبال وإن كانت منذورة ، سواء نذرها راكبا أو مستقرا على الأرض ، لأنّها بالنذر أعطيت حكم الواجب ، وكذا صلاة الجنازة لأنّ أظهر أركانها القيام وأقوى شروطها الاستقبال ( انتهى ) .
ثمّ نقل بعض الأخبار المانعة عن الصلاة عليها بغير ضرورة .
وأوّل من وجدته تعرّض للمسألة - أعني الصلاة على الراحلة أو في السفينة مع استجماع باقي الشرائط - الشهيد ( ره ) في الذكرى ، وقد عنونها واختار عدم الصحّة .
قال : لو تمكَّن الراكب من الاستقبال واستيفاء الأفعال كالراكب في السفينة أو على بعير معقول ففي صحّة صلاته وجهان ( 1 )( 1 ) فيه إشارة إلى كونه أوّل من عنون المسألة إذ لم يقل قولان .أصحّهما المنع ، أمّا الأوّل فلعدم الاستقرار ، ولهذا لا يصحّ صلاة الماشي مستقبلا مستوفيا للأفعال لأنّ المشي أفعال كثيرة خارجة عن الصلاة فتبطلها وخرجت النافلة بدليل مع المسامحة ، وأمّا البعير المعقول فلأنّ إطلاق الأمر بالصلاة ينصرف إلى القرار المعهود وهو ما كان على الأرض وما في معناها كالزورق ( 2 )( 2 ) الزورق على فوعل : ضربٌ من السفن ، وقد جاء في الحديث - مجمع البحرين .المشدود على الساحل لأنّه بمثابة الأرض وتحرّكه سُفُلا وصُعُدا كتحرّك السرير على وجه الأرض وليس الدابة للقرار عليها ( انتهى موضع الحاجة ) .