شرح
وثانيا : إمكان حملها على إرادة قدرته على إتيانها على الشط مع سائر شرائطها التي منها القيام ، فلا يصلَّى حينئذ في السفينة ولا كلام فيه حينئذ إنّما الكلام في فوت خصوص حركة مكان المصلَّي لا الاضطراب والقيام ونحوهما .
ثانيتهما : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يسئل عن الصلاة في السفينة فيقول :
إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدر فأخرجوا فإنّ لم تقدروا فصلَّوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلَّوا قعودا وتحرّوا القبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 14 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 235 ..
وفيه :
أوّلا - معارضتها لما رواه هذا الراوي بعينه من إطلاق الحكم بالجواز ، وكذا سائر الإطلاقات وحمل جميعها على غير المستطيع بعيد ومعارضتها بالخصوص مع صحيحة جميل ويونس بن يعقوب ورواية المفضل بن صالح ، وصالح بن الحكم .
وثانيا - إمكان حملها على عدم التمكَّن من استقبال القبلة ، ولذا قال بعد التفصيل بالقيام والقعود مع القدرة وعدمها ( وتحرّوا القبلة ) فيستفاد أنّه مع الصلاة فيها لم يستطع على الاستقبال ، فالحكم لا لأجل عدم قراره ، بل لفوت الاستقبال ، وبالجملة لم أجد خبرا واضحا في مقابل ما تقدّم مع انصراف إطلاقات المنع عن صورة استقرار المقرّ كما تقدّم .
والإجماع وإن انعقد على عدم جوازها على الراحلة كما ادّعاه في المعتبر