تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
مسألة 24 - يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابّة الواقفتين مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى ، جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشروط المتقدّمة ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ولا تضرّ الحركة التبعيّة بحركتهما وإن كان الأحوط القصر على حال الضيق والاضطرار .
شرح
دار الأمر بين مراعاة الموالاة ومراعاة الاستقرار ، ففي تقديم الأوّل أو الثاني وجهان ، ومعنى تقديم الاستقرار عدم اعتبار الموالاة في مثل المفروض ومعنى تقديم الموالاة عدم اعتبار الاستقرار وتقييد أدلَّة الاستقرار بغير هذه الصورة . والذي يختلج بالبال رجوع عدم الاستقرار أيضا إلى استلزامه للخروج عن هيئة الصلاة ، فالموالاة فهما مستلزمان للخروج عن الهيئة المعهودة من غير ترجيح ، فالمسألة محلّ إشكال . ( مسألة 24 ) ما تقدّم في المنع عن الصلاة في السفينة إنّما هو لأجل استلزامها الحركة لا أنّ لها بهيئتها الخاصّة دخلا في المانعية ، ويترتّب عليه عدم وجوب الاستقرار بمعنى اعتبار لصوق محلّ المصلَّي إلى أجزاء الأرض بحيث يحصل الفصل بينه وبينها لعدم الدليل عليه لو لم يكن على خلافه ، فقد ورد جوازها على الرف المعلَّق بين النخلتين وعلى السرير . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم وأبي قتادة جميعا ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلَّي على الرفّ المعلَّق بين النخلتين ؟ قال : إن كان مستويا يقدر على
مدارك العروة — صفحة 463 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي