تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
والاستقرار بقدر الإمكان فيدور حيثما دارت الدابّة أو السفينة وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار والسكوت خلالها حين الاضطرار وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة وإلَّا فهو مشكل .
شرح
ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن المفضّل بن صالح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وذكر نحوه إلى قوله : ( وإن خرجت فحسن ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 11 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 235 .. وروى الصدوق ( ره ) أيضا مرسلا أنّه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة صلَّى إلى صدر السفينة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 7 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 234 .. وقوله عليه السّلام : ( إن صلَّيت فحسن ) ، لا بدّ أن يحمل على الاضطرار وإلَّا فقد تقدّم جوازها فيها اختيارا إلَّا أنّه ينافيه قوله عليه السّلام : ( وإن خرجت فحسن ) . فإنّ المستفاد منه من أنّه قادر على الأمرين فعلا ، وهذا من الشواهد على ما ذكرنا من أنّ المناط في هذا الشرط تحقّق الطمأنينة ، ويأتي بعض الكلام فيه أيضا في المسألة الثامنة من القيام . وأمّا لزوم الاستقرار بقدر الإمكان فالظاهر أنّه من جهة قاعدة الميسور وقاعدة ما لا يدرك والأمر بالإتيان بقدر الاستطاعة ولم أجد دليلا خاصّا لذلك كما أنّ التقييد بقوله ( ره ) : مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة أيضا على طبق القاعدة وحينئذ فلو دار الأمر بين إتيان الذكر في خلال الحركة بحيث يستقرّ بدونه مع لزوم الفصل الطويل الماحي للصورة وبين إتيانه حال الحركة . وبعبارة أُخرى :
مدارك العروة — صفحة 462 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي