[ 1 ] نعم ، مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج عن السفينة مثلا لا مانع .
شرح
من حمله على حال الضرورة أو النافلة .
هذا ولكن يمكن أن يقال أن حقيقة اشتراط قرار المكان يرجع إلى اعتبار الطمأنينة ، فإنّ السفينة والدابة والطين والبيادر الغير المطينة الواردة في الأخبار ، كما قدّمنا ، كلَّها من مصاديق عدم تحقّقها ، فلو فرضنا مكانا سائرا بحيث لا يتحرّك البدن أصلا ويقدر على الاستقبال في جميع الأفعال يشكل الحكم بالبطلان حينئذ لأنّ ما ورد فيما تقدّم من الأخبار باعتبار عدم استقراره غالبا أمّا البيادر الغير المطيّنة أو الثلج الرخوة الجامدة ببرودة الهواء ، فواضح وأوضح منهما كونه على الدابّة ، وأمّا السفينة فالظاهر تحرّكها كثيرا ما بأمواج البحر وتلاطمه بحيث لا يبقى اطمينان للبدن عرفا فكون حركة المكان من دون المكين مانعا مستقلا عن صحّتها بعيد جدّا .
[ 1 ] وكيف كان فلا إشكال في جوازها على مكان غير المستقرّ لدى الضرورة كما سمعت حمل رواية ابن ميمون عليها ، وهو مقتضى القاعدة لدوران الأمر بين سقوط المشروط من رأس وبعض شرائطه فتعيّن الثاني ، وكذا النافلة للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة ، على جوازها ماشيا أو في السفينة أو على الدابّة بتعبيرات مختلفة ، فتارة حكم بجواز صلاة اللَّيل ، وأُخرى هي مع الوتر ، وثالثة : هي مع ركعتي الفجر ، ورابعة : بجواز النافلة بقول مطلق ولا حاجة إلى ذكر الأخبار .
وما ورد في بعضها من عدم الصلاحية أو عدم الجواز يحمل على الكراهة بقرينة بعض ما ورد الدالّ على أنّ ذلك أحبّ إليه .
ففي صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن النافلة في الحضر على الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت