شرح
ولكن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « نقر كنقر الغراب » قرينة إرادة عدم إتيانه مع سكون البدن وعدم استقراره بقدر الذكر الواجب لا أنّه لم ينحن بقدر الواجب ، ولذا قال عليه السّلام : ولم يتمّ ركوعه ولا سجوده ) مع أنّ السجود وضع الجبهة على الأرض ولا معنى لعدم إتمامه بهذا المعنى فلا بدّ من إرادة السرعة حين إتيانه بسائر واجباته .
فتحصّل أنّ قرار المكان من الشرائط الشرعيّة المستفادة من الأخبار وحاصله عدم صحّتها حال الاختيار على مكان غير قار ولو مع فرض سكونة البدن واطمينانه كما قد يتّفق في السفينة أو السيارة أو الطيّارة أو القطار أو على الدابّة ، لو فرض صلاتها عليها ذلك .
فما ورد ممّا ظاهره المنافاة فلا بدّ من حمله على ما يوافق ما استظهرناه من الأخبار .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن أيّوب بن نوح ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن يمنيّة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إن صلَّيت وأنت تمشي كبّرت ثمّ مشيت فقرأت فإذا أردت أن تركع أومأت ثمّ أومأت بالسجود فليس في السفر تطوّع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 244 ..
والظاهر إنّ قوله عليه السّلام : ( فليس في السفر تطوّع ) للتنبيه على أنّ ما ذكره أوّلا من التكبير حال المشي إنّما هو في الفريضة ، فتأمّل ، فعلى تقدير الدلالة فلا بدّ