تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
عند انتفاء التطيين . بل في بعض الأخبار أطلق الحكم على عدم جوازها على المطيّن . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مضارب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن كدس حنطة مطيّن أصلَّي فوقه ؟ فقال : لا تصلّ فوقه ، فقلت : فإنّه مثل السطح مستو ، فقال : لا تصلّ عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 470 .. وحمله الشيخ ( ره ) على ضرب من الكراهة . أقول : لعلّ وجه النهي احترام الحنطة وإنّ الوقوف عليها هتك لها كما يستفاد ممّا ورد في احترام الخبز ، بل مطلق الطعام فيكون دليلا على الشرط الخامس الآتي إن شاء اللَّه . ويؤيّده ما رواه البرقي ( ره ) في المحاسن ، عن محمّد بن علي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن صاحب لنا يكون على سطحه الحنطة والشعير فيطأون فيصلَّون عليه ، فغضب وقال : لولا أنّي أرى أنّه من أصحابنا لَلَعَنْتُهُ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 7 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 471 .. فإن المفروض كونه يصلَّي على السطح وهو مستقرّ قطعا ومع ذلك كان عمله ذلك موجبا لاستحقاق اللعن ، فتأمّل جيّدا . ومن هذا القسم أيضا ما ورد في عدم جواز السجود على الطين أو السبخة إذا لم تثبت الجبهة على الأرض فإنّه يرجع إلى عدم استقرار المكان في الجملة .