( الثاني ) من شروط المكان : كونه قارا فلا يجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة ( 1 ) أو في السفينة ونحوها ممّا يفوت معه استقرار المصلَّي .
شرح
نظرا إلى إطلاق ، قوله عليه السّلام : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 30 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 157 ، ولاحظ ذيله .فهو متمكن من إتيانها مع جميع شرائطها غير إتيان بعض ركعاتها في غير الوقت ، والمفروض عدم كونه قادحا لدى الضرورة ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لأنّ الخطاب بالصلاة إنّما يتوجّه بعد تحصيل شرائطها بقدر المقدور ومن الشرائط إباحة المكان ، فالمتوسط في الأرض المغصوبة يجب عليه أوّلا التخلَّص من الغصب فما دام مشتغلا بذلك لم ينجّز عليه الخطاب إلى أن لا يبقى وقت اضطراري أيضا .
وما تقدّم في المسألة الخامسة والعشرين من مسوّغات التيمّم من اختصاص قاعدة من أدرك بما إذا لم يبق من الوقت إلَّا بمقدار ركعة فلا يشمل التأخير العمدي فإنّما هو فيما لو لم يزاحم حقوق النّاس كما في المقام فمقتضى القاعدة وجوب التأخير وليس الأمر دائرا بين مراعاة الاستقرار والاستقبال والركوع والسجود الاختياريين وبين مراعاة الوقت كي يقال بأنّ الثاني أولى ، بل يلزم التصرّف المبغوض من وقوع المأتيّ به متقرّبا به إلى اللَّه تعالى مع التمكَّن من إتيان بدله والمفروض تمكَّنه .
( الثاني ) من شروط المكان : استقراره ، واعلم أنّ في المقام أمرين :
أحدهما : اشتراط الطمأنينة في الأفعال والأقوال .
هامش
( 1 ) الأرجوحة والمرجوحة - بفتح الميم لغة - مثال يلعب به الصبيان ، وهو أن يوضع وسط خشبة على تلّ ويقعد غلامان على طرفيها - مجمع البحرين .