تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
رضاه وأنّ إذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلَّي كما أنّ العكس بالعكس . مسألة 23 - إذا دار الأمر بين الصلاة حال الخروج من المكان الغصبي بتمامها في الوقت أو الصلاة بعد الخروج وإدراك ركعة أو أزيد فالظاهر وجوب الصلاة في حال الخروج لأنّ مراعاة الوقت أولى من مراعاة الاستقرار والركوع والسجود الاختياريّين .
شرح
أوائل المسألة من كون المناط طيب النفس والرّضا وإنّما جعل اللسان عليه دليلا فهو دليل ما لم يكن قرينة على خلافه كسائر الموارد التي يترتّب العقلاء الآثار . وبعبارة أُخرى : في مفروض المسألة يقع التعارض بين الظهورين وظهور القرائن أقوى ، بل هو بمنزلة الشاهد على إرادة خلاف ما هو الموضوع لهذا اللفظ فهو واضح . ( مسألة 23 ) إذا وقع في المغصوب ودار الأمر بين الصلاة فيه حال الخروج مع تمام أجزائها من حيث الكم ونقصانها من حيث الكيف أمّا بالإيماء للركوع والسجود إن لزم تصرّف زائد ، وأمّا استقرار البدن ، وبين إتيانها خارج المكان تامّة من هذه الحيثيّات ، ولكن مع النقصان من حيث الوقت بمعنى وقوعها غير ركعة منها خارج الوقت . فإن كان دخوله فيها عملا ثمّ ضاق الوقت فمقتضى القاعدة وجوب الخروج إذ لا مجوّز للتصرّف فعلا مع كونه مستندا إلى اختياره ، والمفروض تمكَّنه من إتيانها ولو بوظيفته الاضطرارية وكونها قائمة مقام الاختيارية عند الاضطرار ، أيّ اضطرار أعظم من الفرار من التصرّف في المغصوب ؟ وإن كان من غير عمد ففي تقديم الأوّل نظرا إلى كونه وظيفته الفعلية ذلك والمفروض عدم العصيان ، بل فعله يتصف بالوجوب من باب المقدّمة ، أو الثاني