تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت وفي الضيق يصلَّي حال الخروج على ما مرّ ، وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرا وعدم الالتفات إلى نهيه ، وإن كان في سعة الوقت إلَّا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك لكنّه مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة والتشاغل بها خارجا في الضيق خصوصا في فرض الضرر على المالك . مسألة 22 - إذا أذن المالك في الصلاة ولكن هناك قرائن تدلّ على عدم
شرح
أيضا لا إشكال في أنّ له أن يرجع عن إذنه قبل الشروع فيها مع السعة ، وهل له ذلك بعده مطلقا أو لا مطلقا ، أم يتوقّف عدم الجواز على الشروع والضيق معا بحيث لو انتفى أحدهما يجوز الرجوع ؟ وجوه يمكن أن يقال أنّ مقتضى القاعدة عدم جوازه مع أحد الأمرين ، أمّا الشروع أو ضيق الوقت لتعلَّق حقّ اللَّه تعالى به بعد الشروع ، والمفروض حرمة قطع الصلاة خصوصا في ضيق الوقت نظير عدم جواز رجوع المولى عن إذنه لعبده في الحج بعد تلبّسه به ، ويحتمل جواز الرجوع مطلقا لإطلاق أدلَّة السلطنة مضافا إلى الفرق بين المقام وبين مثال الحجّ بإمكان إتيانها بعد رجوعه أيضا بمقتضى تكليفه الظاهري ولو بالإيماء بخلاف الحجّ لعدم تمكَّنه من الإتمام لو فرض صحّة رجوعه . وكيف كان فالمسألة ذات وجهين . وظاهر الماتن ( ره ) وجود القائل بمنع تأثير رجوعه وإن كان في سعة الوقت لكنّه مشكل جدّا لإمكان إتيانها في غير المكان تامّة الأفعال والشرائط ، وكيف كان فما قوّاه الماتن ( ره ) من وجوب القطع في السعة مع التشاغل محلّ نظر ، واللَّه العالم . ( مسألة 22 ) وجه ما ذكره الماتن ( ره ) أصلا وعكسا واضح بعد ما عرفت في