مسألة 20 - إذا دخل في المكان المغصوب ، جهلا أو نسيانا ، أو بتخيّل الإذن ثمّ التفت وبان الخلاف فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة وإن كان مشتغلا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج سالكا أقرب الطرق مراعيا للاستقبال بقدر الإمكان ولا يجب قضائها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضاء المالك البقاء بمقدار الصلاة وإلَّا فيصلَّي ثمّ يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ثمّ ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره .
شرح
ندم ، فإنّ الظاهر أنّ باقي ما يصل إلى جوفه حيث أنّه مستند إلى عمله الذي أوجده ابتداء اختيارا يقع مبغوضا ولو كان نادما فعلا ، والندامة إنّما تؤثّر في إعفاء ذنبه السابق الذي وجد في الخارج لا في الذي يقع بعد ولو بلا اختيار .
والحاصل انّ المناط في وجوب القضاء وقوعها على حركة مبغوضة خارجا ولو كان نادما فعلا ، لكن يبقى الإشكال في وجوب الصلاة مع عدم الندم عند الماتن ( ره ) أو مطلقا على ما ذكرنا ، بل يمكن استناد الإشكال إلى الماتن ( ره ) أيضا بناء على أن يكون قوله : بل الأحوط القضاء احتياطا وجوبيّا كما هو الظاهر .
وجه الإشكال أنّه إذا فرض وجوب القضاء فأيّ فائدة في وجوب الصلاة مع الإيماء حال الخروج .
نعم ، لو قلنا أنّ الندم يسقط الذنب اللَّاحق أيضا يتوجّه القول بوجوب الشروع فيها .
( مسألة 20 ) يظهر ممّا ذكرناه في السابقة حكم هذه المسألة ، ولقد أجاد ( ره ) حيث صرّح بعدم وجوب القضاء فيما إذا دخلها على وجه يجوز له الدخول فيها ثمّ عرض عليه المنع بأحد أسبابه فإنّ مقتضى القاعدة جواز الاكتفاء بها حال الخروج