تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها . [ 1 ] وإن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع والسجود ، ولكن يجب عليه قضائها أيضا إذا لم يكن الخروج عن توبة وندم ، بل الأحوط القضاء وإن كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك .
شرح
الصلاة فيه وإن صار محبوسا بعده لقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وإن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت . . إلخ ) فهو بظاهره لا يخلو عن مناقشة لأنّ المفروض أنّه عامد في الاشتغال فيبطل ولا يحتاج إلى وجوب القطع ، بل لا تنعقد الصلاة كي يحتاج إلى القطع إلَّا أن يحمل على غير العامد . [ 1 ] نعم ، لو ضاق الوقت وكان الدخول فيه من غير عمدٍ فقد تقدّم وجوب الاشتغال بالصلاة والخروج ، بل الظاهر وجوب الخروج ولو مع سعة الوقت إذ التخلَّص من الغصب لازم إلَّا أنّه حينئذٍ لا يجوز له الشروع فيها . نعم ، فيما لو شرع غفلة أو اعتقادا أو سهوا لضيقه وبعد الشروع تبيّن بقاء الوقت لا يبعد أن يقال بجوازها كذلك ووجوب الخروج . وكيف كان فيومي للركوع والسجود حال الخروج ، بل مطلقا إذا فرض لزوم زيادة التصرّف بالنسبة إلى أصل القيام . وهل يكتفي بهذه الصلاة مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين خروجه مع الندم والتوبة فالأوّل وإلَّا فالثاني ؟ وجوه مترتّبة على من دخل المكان المغصوب أوّلا عمدا وإلَّا فلا ذنب فلا ندم فلا بطلان فلا قضاء ، اختار الماتن ( ره ) الأخير لتقييد وجوب القضاء بعدم كون الخروج عن توبة وندم ، ولعلّ وجهه أنّ الندم كما يسقط الذنب السابق فكذا اللَّاحق أيضا ولو كان يجب عليه حينئذٍ الخروج ولو مع الندم . ويمكن أن يشكل بأنّ ذلك بمنزلة شرب تتمّة المسكر إذا أوصله إلى حلقه ثمّ