تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
أجلَّاء الإمامية ، وقد صنّف كتبا عديدة في الفقه ، وقال في حقّه النجاشي : ثقة عين جليل - جابرة للضعف ، ويأتي إن شاء اللَّه في استثناء ما لا تتمّ من الحرير كلام آخر في سنده . ثانيها : عدم ظهوره في الشمول ، بل يمكن دعوى ظهره في إرادة خصوص الإبريسم كما يظهر من المثال ، إلَّا أن يدّعي أن التمثيل بالخفّ مع عدم كون المتعارف جعله من الحرير لا يوجب العموم مع أنّ قوله عليه السّلام في صدره : ( كلَّما لا تجوز الصلاة فيه وجده - إلخ ) ظاهر في العموم ، وما ذكرنا فإنّما هو مثال لا تخصيص . ثالثها : إيرادها في كتب الحديث مثل التّهذيب في عداد أحاديث استثناء النجس ممّا لا تتمّ مطلقا ، وفيه ما لا يخفى فإنّه بمجرّده لا يقيّد مدلول العامّ لو فرض . رابعها : معارضتها في خصوص ما مثّل به في الخبر بالإبريسم لما تقدّم من مكاتبة محمّد بن عبد الجبار الدالَّة على عدم حلَّية الصلاة صريحا في الحرير مع كون مورد السؤال أيضا في خصوصه . وفيه : أنّه قد ثبت في محلَّه وقرّر أن معارضة مضمون بعض الحديث أو متروكيّته عملا ببعض أنحاء المعارضة لا يوجب سقوط حجّيته بالنسبة إلى باقي ما تضمّنه ، فلا منافاة بين ترك العمل بالنسبة إلى الحرير دون ما لا يؤكل ، هذا مع أن المسألة في الحرير محلّ بحث وكلام ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . خامسها : تفرّد الحلبي بنقله ، وفيه أن مجرّد التفرّد من حيث هو غير مانع عن العمل إذا اجتمعت فيه سائر شرائط الحجيّة وكم له في الفقه من نظير .