شرح
والأربع حكمه كذا مثلا ، وذلك لعدم بلوغ كثرة الموارد إلى حدّ يصحّ معه إلغائها ، كما أفاد الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) .
وقد يستدلّ أيضا للجواز - كما نبّه عليه في المعتبر تبعا للشيخ ( ره ) في التهذيب بما رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الجبار ، قال :
كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكَّة من وبر الأرانب أو تكَّة من حرير ؟ فكتب عليه السّلام : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا ، حلَّت الصلاة فيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 273 ..
وأجاب عنه في المعتبر بقوله ( ره ) : والجواب ترجيح ما ذكرناه من المنع فإنّها تتضمّن القول ، والقول أرجح من الكتابة ، ولو سلَّمنا التساوي لكانت ما دلَّت عليه هذه مخالفا لما دلَّت عليه أخبارنا ، إذ هي دالَّة على قلنسوة عليها وبر ، وأخبارنا تضمّنت المنع ممّا يعمل من وبر الأرانب وبين القولين فرق ( انتهى ) .
وحاصل الكلام ترجيح أخبار المنع : ( أوّلا ) ، واختلاف الموضوعين ( ثانيا ) ، فإن أخبار المنع في الصلاة في اللباس وخبر الجواز في المحمول لا اللباس .
ويرد على الأوّل أن خبر الجواز خاصّ وأخبار المنع عامّة ، فتخصّص .
وعلى الثاني أنّ خبر الجواز أيضا قد تضمّن الجواز في اللباس من قوله عليه السّلام : ( أو تكَّة من حرير أو تكَّة من وبر الأرانب ) ، فتأمّل .
نعم ، يرد عليه أمور :
أحدها : كونه أخصّ من المدّعى لدلالته على الجواز إذا كان ذكيّا والمدّعى أعمّ منه .