شرح
بيانه في أواخر المجلد الثاني ، قال : ويكره في القلنسوة والتكَّة إذا عملا من وبر ما لا يؤكل لحمه وكذلك يكره إذا كانا من حرير ( انتهى ) .
وتبعه في الوسيلة ونفى عنه البعد في محكي المدارك ، ولكنّه ( ره ) حكم في النهاية بالعدم ، قال : ولا يجوز الصلاة في القلنسوة والتكَّة إذا عملا من وبر الأرانب ويكره الصلاة فيهما إذا عملا من حرير محض ( انتهى ) .
نعم ، ظاهرها الاختصاص بوبر الأرانب لكنّه بعد معلومية عدم الفرق ، بل أولويّة وبر الأرانب بالمنع للقول بالجواز فيه وفي الثعالب كما يأتي دون غيرهما ، عامّ لغيره أيضا .
واستدل العلَّامة ( ره ) في المختلف للشيخ للجواز ، كما هو دأبه ( ره ) حيث يستدلّ من قبل القائل ما هو يصلح أن يكون بنظره صالحا للاستدلال ، كما صرّح به في أول المختلف بقوله ( ره ) : احتجّ الشيخ ( ره ) بأنّه قد ثبت للتكَّة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيها وإن كانتا نجستين أو من حرير محض ، فكذا يجوز لو كانا لا من وبر الأرانب وغيرها ، لأنّ الملزوم للمدّعى وجودا وعدما إن كان ثابتا يثبت المطلوب ، وكذا إن كان منفيّا ( انتهى ) .
وأجاب بالفرق بينهما فإنّ المانع في النجس عارض وفي المقام ذاتي ، فلا يقاس أحدهما بالآخر .
أقول : مضافا إلى أنّه لو فرض كونهما ذاتيّتين أيضا كما في نجس العين فلا وجه للقياس بعد معلومية بطلانه في المذهب مع كون العبادات مع شرائطها توقيفيّة ، ولا وجه لما قد يقال بأن مراده استظهار الحكم من الموارد العديدة بإلغاء الخصوصيّة لا بالقياس كما في قولهم عليهم السّلام في رجل شكّ بين الثلاث