شرح
تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، فأمّا ما خلا ذلك من الطعام فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب آداب المائدة ج 16 ، ص 434 ..
وقوله عليه السّلام : ( فأمّا ما خلا . . إلخ ) يستفاد منه شيئان :
أحدهما : اختصاص الرخصة بالأكل فقط دون غيره من أنواع التصرّف .
ثانيهما : اختصاصه بما هو متعارف من حيث الطعام وإلَّا دام فلا يشمل المأكول الغير المتعارف كأكل لحم الطير مثلًا .
نعم ، ما هو أدون من التمر والمأدوم يشمله بطريق أولى .
ولكن يظهر من بعض الأخبار ما يعارض الأوّل فروى الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : للمرأة أن تأكل وتتصدّق وللصديق أن يأكل في منزل أخيه ويتصدّق ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 3 من أبواب آداب المائدة ج 16 ، ص 434 ..
فإن قوله عليه السّلام : ( ويتصدق ) يدلّ على جواز غير الأكل أيضاً فكأنه نبّه بهذا الكلام أنّ اللَّه وإن خصّ ذكر الجواز بالأكل إلَّا أنّه من باب المثال بل يجوز سائر أنواع التصرّفات أيضاً ، فالأكل في الآية نظير قوله تعالى : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 188 ، والنّساء / 29 .حيث أنّه كناية عن مطلق التصرّف والتقلَّب .
ونحوها موثّق زرارة ، قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن هذه الآية :