شرح
عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » الآية ( 1 )( 1 ) النّور / 61 ..
ظاهرها بناءً على عطف قوله : « ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ » على السابق دون جعله كلاماً مستأنفاً نفي الحرج عن المؤاكلة بعضهم مع بعض كما هو أحد التفاسير على ما يظهر من مجمع البيان ، أي لا بأس بأن تأكلوا وأنتم الأصحّاء مع هذه المرضي في بيوت هؤلاء أو بيوت أنفسكم أو بيوت المرضى أو بيوت الأصحّاء يعني لا حرج في مؤاكلتكم في بيوت هذه المرضى أو بيوت أنفسكم الأصحّاء .
لكن قوله تعالى في ذيل الآية : « أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » يفيد نفي البأس عن الأكل في كلّ واحد من هذه البيوتات منفرداً عن الآخر فيصير المعنى لا جناح في الأكل في بيتكم بمعنى بيت الأهل والعيال أو الأولاد على اختلاف التفسيرين مجتمعاً أو منفرداً ولا في بيوت آبائكم كذلك وهكذا .
وعلى كل تقدير فهل تدلّ الآية على جواز الأكل مجاناً ولو من دون إحراز الرّضا أم لا دلالة فيها إلَّا على نفي البأس عن المؤاكلة من غير نظر إلى جواز الأكل مطلقاً حتّى مع عدم إحراز الرّضا أو الظنّ بعدمه ؟ وجهان .
يظهر من بعض ما نقلوه في وجه نزول الآية الثاني ، ففي المجمع نقلًا عن ابن عبّاس أنّهم كانوا يتحرّجون من مؤاكلة المرضى ويقولون أنّ الأعمى لا يبصر فنأكل جيّد الطعام دونه والأعرج لا يتمكَّن من الجلوس والمريض يضعف عن الأكل ( انتهى ) .