شرح
عليهم السّلام ومن غير سؤال أصحابهم عن الجواز وعدمه بحيث يستفاد منه مفروغيّة الجواز ، بل قد ينقل من فعل بعض الأئمّة عليهم السّلام بأنفسهم .
وفيه : عدم ثبوتها في محلّ النزاع - أعني صورة العلم بالكراهة - ومع الشكّ يرجع إلى القاعدة المذكورة .
ثالثها : عموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 13 و 14 و 208 طبع مطبعة سيّد الشهداء - قم ، لاحظ ذيلها .خصوصاً زيادة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في بعضها : « أينما أدركتني الصلاة أتيمّم وأُصلَّي » ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 208 ، لاحظ ذيلها ..
وفيه ما نبّه عليه في المستند بقوله : ( من أنّ المراد من جواز الصلاة جواز السجود والصلاة في كلّ موضع من الأرض لا مانع منه من غير هذه الجهة في مقابل أهل بعض الأديان الأُخر حيث لم يجز لهم الصلاة إلَّا في عيد خاصّ ) ( انتهى ) .
أقول : مضافاً إلى الالتزام بالتخصيص في الأرض الغير الوسيعة قطعاً لاعتبار العلم بالرّضا فيها فضلًا عن عدم قادحية العلم بالعدم ، والمفروض أنّ المخصّص ليس إلَّا العمومات التي هي أعمّ من وجه من تلك الأخبار فيتعارضان فيرجع إلى أصالة عدم جواز التصرّف في مال الغير من غير علم الرّضا .
بل يمكن أن يقال أنّ غاية ما في الباب جوازه فيما لم يعلم الكراهة ، أمّا لو علمها فلا إطلاق في تلك الأخبار أصلًا ، فإنّه صلَّى اللَّه عليه وآله في مقام الامتنان على الأُمّة ولا منّة في جواز الصلاة في كلّ موضع أراد المصلَّي ولم يكن مالكه