شرح
بغير إذنه وعلم بشاهد الحال أنّ المالك لا يكره الصلاة فيه ، جاز له أن يصلَّي فيه لأنّه مأذون فيه عادة ، وعلى هذا تجوز الصلاة في البساتين والصحاري وإن لم يعرف أربابها لأنّ الإذن معلوم بالعادة إلَّا أن يكون كراهية المالك ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه ( ره ) فرّع الصلاة في البساتين على فرض وجود شاهد الحال والفرق بينه وبين ما في المعتبر والتذكرة كون العلم فيهما نوعيّاً ، وفي المنتهى شخصيّاً وبنى المسألة على شاهد الحال في الذكرى أيضاً ، وكذا كثير ممّن تأخّر عنهم وحكموا بالبطلان على تقدير العلم بالكراهة .
وقال في الروض : وقد صرّح الأصحاب بأنّ المصلَّي لو علم الكراهة من صاحب الدار امتنعت الصلاة ( انتهى ) .
وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة في الصحاري والبساتين إذا لم يتضرّر المالك بها ولم تكن امارة تشهد بعدم الرّضا وإن لم يأذن المالك صريحاً أو فحوى ( انتهى ) .
ولم أرَ من صرّح بجوازها في صورة المنع من المالك إلى زمن كاشف الغطاء حيث جوّزها مع فرض عدم رضاه أيضاً ، قال في كشفه : ولا بأس بالصلاة ومقدّماتها وغيرها من العبادات فيما يلزم الحرج بلزوم اجتنابه من غير فحص عن رضاء المالك وعدمه وعن كونه مولَّى عليه أو لا ، بل لو منع لا يسمع منعه لأنّ المالك للملك أذن في ذلك كما في الأراضي المتّسعة المؤدّي فيها المنع إلى لزوم الحرج العامّ فيسري إلى الخصوص كما في المياه إن لم يترتّب ضرر على بعض المالكين أو العابرين أو الشاربين ، وقد يلحق بذلك نحو الجسر وأشباهه ( انتهى ) .
وتبعه في الجواهر ج 8 ص 283 قال : فالتحقيق حينئذٍ التفصيل في الافراد