تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
مسألة 17 - يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتساعاً عظيماً بحيث يتعذّر أو يتعسّر على النّاس اجتنابها وإن لم يكن إذن من ملَّاكها .
شرح
في المذكورات الشامل للصلاة وغيرها ، فما ذكره الماتن ( ره ) من اعتبار حصول القطع في ذلك ممنوع فإنّ المناط في هذا القسم ظهور إطلاق الدليل ويكفي فيه الظهور النوعي ، واللَّه العالم . نعم ، لو فرض أنّه أراد دخول الحمام لخصوص الصلاة أو في الخانات كذلك لا للمنزل أو المضائف لاشتراء ما يحتاج ، فلا بدّ من الإذن اللفظي أو العلم بالرّضا إذ لا شاهد حال حينئذٍ بعد فرض عدم إرادة الداخل لأجل ما وضع ذلك الموضع له كالاستحمام أو النزول أو شراء المأكول . نعم ، لو فرض دخوله لأجلها يمكن أن يقال بكفاية الظهور العملي في الرّضا ولو لم يكن هناك ظهور لفظي كما نبّه عليه سيّدنا الأُستاذ الأكبر ( قده ) في تعليقته . ( مسألة 17 ) قال في المعتبر : يجوز الصلاة في البساتين والصحاري ما لم يكره المالك لأنّ الإذن معلوم بالعادة ( انتهى ) ، وظاهره عدم الاستثناء ، بل هو على طبق القاعدة ، أعني فرض حصول العلم بالرضا ولكنّه مشكل بإطلاقه لو فرض كونها لغير المسلم يشكل دعوى حصوله عادة ومثله بعينه في التذكرة مع زيادة قوله ( ره ) : لو كانت مغصوبة لم تصحّ إلَّا مع صريح الإذن ( انتهى ) . أقول : لو فرض إنّ الدليل على جوازه في الأراضي المتّسعة هو حصول العلم بالعادة للمصلَّين من غير عدوان ، فلا فرق حينئذٍ بين كونها مغصوبة وغيرها فإنّ المفروض أنّه غير غاصب ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده من عدم الصحّة بالنسبة إلى صلاة غاصب خصوص تلك الأراضي لا مطلقاً . ويظهر من المنتهى أنّ الصحّة من باب شاهد الحال ، قال : لو دخل ملك غيره