تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والثالث كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك ، ولا بدّ في هذا القسم من حصول القطع بالرضا لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ولا دليل على حجّيّة الظنّ الغير الحاصل منه .
شرح
أخيه فيأخذ حاجته فلا يمنعه ( 1 )( 1 ) الاختصاص للشيخ المفيد : ص 24 طبعة مكتبة الصدوق - طهران . والوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 425 .. ولكن حملها على صورة الإذن في هذا العمل أوفق بالقواعد ، بل هو الظاهر فإنّه عليه السّلام في مقام بيان شدّة المواساة بين المؤمنين وإنّ القادر يستعمل قدرته للعاجز فذو المال يأذن لغيره في إخراج حاجته من كيسه وهو الذي يناسب المواساة لا أنّ غير ذلك المال يطمئنّ بعدم تعرّض ذي المال لو فعله كذلك ، كما لا يخفى على من له ممارسة في فنّ البلاغة . فتحصّل أنّه ليس كسابقه في عدم اعتبار حصول العلم ، فإنّ الأوّل بالدلالة اللفظية التي هي حجّة بنفسها ، وهذا بالفحوى ، أعني مفهوم الموافقة . ومن هنا يظهر أنّ ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله ( ره ) : ( وهذا يكفي فيه الظنّ على الظاهر ) لا يلائم كونه بالفحوى الذي هو عبارة عن ثبوت الحكم في الثابت للأصل للفرع بطريق أولى . نعم ، الظاهر أنّ ثبوته في الأصل مستند إلى ظاهر اللفظ الذي لا يفيد غير الظنّ ، وأمّا الفرع الذي هو محل البحث فهو مقطوع ، كما لا يخفى . الثالث : شاهد الحال كالإذن في الدخول في المضائف والخانات والحمّامات ومرجعه أيضاً إلى ظواهر الألفاظ ، فيكفي فيه الظنّ اكتفى بإطلاق الإذن في الدخول