تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
احتمال عدم طيب نفسه الواقعي المفروض وجوده على تقدير علمه . وكأنّ سبب علمه بالرّضا فعليّ وكون نفس المعلوم ، أعني الرّضا ، شأنياً وتقديريّاً ، فهذا نظير قولهم عصير العنب إذا غلى ينجس ، غاية الأمر أنّه تعليق في الحكم والمقام تعليق في الموضوع ، بل يمكن دعوى استلزامه للعلم الفعلي الكلَّي وإن ما هو المجهول هو الرضا الشخصي المتعلَّق بهذا المكان مثلًا لأجل عدم علمه واطَّلاعه والرّضا الكلي غير متوقّف على العلم بالموضوع الشخصي فتأمّل . وكيف كان فقد ذكر في الجواهر أنّ في بعض الأخبار إيماءً إلى كفاية هذا الرّضا التقديري . مثل خبر سعيد بن الحسن ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : أيجئ أحدكم إلى كيس أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ قلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فلا شيء إذاً ، قلت فالهلاك إذاً ؟ فقال : إنّ القوم لم يغطَّوا أحلامهم بَعدُ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 2 ، ص 424 .. والمروي عن كتاب الإختصاص للمفيد ( ره ) عن أبان بن تغلب ، عن ربعي ، عن بريد العجلي ، قال : قيل لأبي جعفر عليه السّلام : أنّ أصحابنا بالكوفة لجماعة كثيرة فلو أمرتهم لأطاعوك واتّبعوك ، قال : يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته ؟ فقال : لا ، قال : هم بدمائهم أبخل ، ثمّ قال : إنّ الناس في هدنة ، تناكحهم وتوارثهم حتّى إذا قائم القائم صلوات اللَّه عليه جاءت المزايلة وأتى الرجل إلى كيس
مدارك العروة — صفحة 437 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي