تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
لنفسه . والحاصل أنّه أن أريد أنّ الإذن في بعض التصرّفات إذن في التصرّف الصلاتي تضمّناً أو التزاماً عقلياً أو عادياً فهو ممنوع . وإن أُريد حصول القطع في بعض الموارد بذلك فلا بحث لكن لا يستند جواز الكون الصلاتي إلى الإذن المذكور بما هو إذن ، بل إلى القطع الحاصل منه ، سواء حصل بالإذن المذكور أو غيره من المراتب الدون أو المساوي أو الأشد وليس من قبيل القسم الأوّل الذي يكون المناط فيه ظهور اللفظ إذ ليس هناك حجّة في مقام الإثبات والدلالة على الآذن فإنّ الحجّة عبارة عمّا يحتج به العقلاء بعضهم على بعض . نعم ، لو أطلق الإذن ولم يعيّن تصرّفاً خاصّاً يكون حجّة بإطلاقه . ولعلَّه إلى هذا ينظر ما ذكره في المعتبر بقوله ( ره ) : لو أذن في الدخول إلى داره والتصرف ، له أن يصلَّي لأنّه من جملة التصرّف ( انتهى ) ، ألا ترى أنّه ( ره ) عمّم المثال بالإذن في الدخول والتصرّف مطلقاً الإذن في التصرّف الخاص كالقيام والقعود والأكل ونحوها . وكيف كان فهل يكفي الرّضا التقديري بمعنى أنّه لو علم المالك بتصرّفه الصلاتي لإذن له قطعاً ، أم لا بل لا بدّ من الفعلي ؟ وجهان ، قطع بالأوّل في الجواهر ، قال : وأمّا دليل جواز غير الناقل من التصرّف بالقطع المزبور فالسيرة القطعيّة ، بل يمكن دعوى الضرورة من المذهب ، بل الدين ، سواء كان الرضا المقطوع فعليّاً أو تقديرياً بمعنى أنّه لو علم رضى به ( انتهى ) . أقول : وكأنّ وجهه رجوعه إلى الفعلي في الحقيقة فإنّ المفروض أنّ المانع
مدارك العروة — صفحة 436 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي