تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والثاني كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ففي الصلاة بالأُولى يكون راضياً ، وهذا أيضاً يكفي فيه الظنّ على الظاهر لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً وإلَّا فلا بدّ من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقاً .
شرح
لا يكون له خصوصيّة بالقول . فالحقّ هو العمل بتعليله ( ره ) فلا يعتبر حصول الظنّ إلَّا أن يكون مراده الظنّ النوعي ، فتأمّل فالمتكلَّم مأخوذ بظواهر ألفاظه مطلقاً ما لم يقم على خلافها أمّا مثلها أو أقوى . الثاني : الفحوى ، وقد مثّل له في الشرائع بالإذن بالكون فيه ، ولا يخفى أنّ مجرّد ذلك لا يوجب الفحوى ، فإنّ المراد من الفحوى - على ما هو المعروف في مصطلحهم - مفهوم الموافقة كدلالة آية النهي عن الأفّ على سائر أنواع الأذى ، ومجرّد الإذن في الكون فيه لا يدلّ بالفحوى على جواز الصلاة فيها مع فرض اشتمالها على التصرّف الزائد على أصل الكون ، بل الظاهر أنّ الأمر بالعكس ، كما لا يخفى . وقد وجهه في الجواهر باحتمال إرادة المصنّف الكون الذي ليس بصلاتي المستفاد منه الكون الصلاتي بالفحوى لا مطلق الكون الذي أحد أفراد الكون الصلاتي فيكون من مدلول عبارة الإذن لا مستفاداً من الفحوى ( انتهى ) . ومثّل الماتن بالإذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ( انتهى ) . وكأنّه ( ره ) أراد بذلك بيان الإذن في إتلاف المال المستلزم للإذن فيما دونه بالفحوى ولكنّه أيضاً محلّ تأمّل ، لعدم الاستلزام العقلي ولا العادي الغير المنفك لامكان الإذن في المذكورات كثيراً ما مع عدم رضائه بالصلاة فيه لمصالح يراها