تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مسألة 16 - لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير .
شرح
كتعلَّق حقّ الرهن وغرماء المفلس ، وعلى كل تقدير فلا يجوز التصرّف قبل إحراز رضائه الديّان . وممّا ذكرنا يظهر الحكم في مال من لا ينفذ رضايته في جواز التصرّف كالصغير أو السفيه أو لا يتمكَّن من الاستيذان منه كالغائب ، فإنّه لا يجوز التصرّف قبل إخراج سهامهم وافرازها مع وليّ أمرهم . ( مسألة 16 ) لا إشكال في أنّ حرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلَّي بمعنى حكمه بالقبيح لكونه تعدّياً وتجاوزاً وظلماً وقبحها عقليّ ، والعقول - مع قطع النظر عن الشرائع - حاكمة ، وضرورة الأديان كلَّها خصوصاً دين الإسلام قائمة ، والآيات القرآنية ناطقة ، والأخبار متواترة : قال اللَّه : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 29 .، وقال عزّ من قائل : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 188 .، وقال جلّ وعزّ : « ولا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا » الآية ( 3 )( 3 ) النّساء / 6 .، وقال عمّ نعمائه : « ولا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ » ( 4 )( 4 ) النّساء / 19 .وقال جلَّت عظمته حكاية عن شعيب عليه السّلام مخاطباً لقومه : « ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ » ( 5 )( 5 ) هود / 85 .وقال كثرت آلائه :