فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم وإذا لم يمض بطل وتكون باقية على ملك المالك الأوّل .
مسألة 14 - من مات وعليه من حقوق النّاس كالمظالم أو الزكاة أو الخمس لا يجوز لورثته التصرّف في تركته ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق .
شرح
فحاصل الكلام أنّ التكليف متعلَّق بأعيان الأموال المقتضية للاشتراك فيترتّب عليه أمور منها صيرورة البيع فضوليّاً .
فيصير أمره في مفروض المسألة إلى الحاكم الشرعي من الإمام أو المنصوب من قبله ، خصوصاً أو عموماً ، على القول به فإن أمضاه الحاكم ، وقلنا أنّ الإجازة كاشفة يكون عليه قيمة هذا السهم من حين البيع وإن قلنا بالنقل يكون على البائع قيمة هذه الحصّة من حين الإمضاء للطائفتين ، وعلى التقديرين يجب على الحاكم بيع حصّتهم وأخذ ثمنه وصرفه لهم فالتكليف متوجّه إلى الحاكم لا إلى المشتري فما فرّع عليه الماتن ( ره ) بقوله : ( فيجب عليه أن يشتري هذا المقدار من الحاكم ) ( انتهى ) ليس بجيّد ، وذلك لجواز أن يبيع الحصّة من غير المشتري ، فتأمّل .
هذا كلَّه إذا اشتراه بالعين امّا لو اشترى في الذمّة وأدّى الثمن من هذا المال الغير المزكَّى مثلًا كما هو الغالب ، فالثمن كلَّه ثابت على ذمّة المشتري وتكون ذمّته مشغولة بالنسبة إلى مقدار الزكاة أو الخمس ويكون المبيع كلَّه ملكاً للمشتري وليس للحاكم حينئذٍ الإمضاء أو الردّ .
( مسألة 14 ) قد تقدّم الكلام في هذا الشرط في أوائل هذا الفصل ونزيده هنا أنّ الملاك في جواز التصرّف ولو بالصلاة إبراء ذمّة المديون ولو بالإسقاط وليس مخصوصاً بالأداء .