مسألة 15 - إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرّف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين الغير المستغرق إلَّا إذا علم رضا الديان بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين وإلَّا فيشكل حتّى الصلاة في داره ، ولا فرق بين الورثة وغيرهم .
وكذا إذا لم يكن عليه دين ، ولكن كان بعض الورثة قصيراً أو غائباً أو نحو ذلك .
شرح
ولعلّ ما ذكره الماتن من باب المثال وبيان أوضح الافراد للبراءة .
( مسألة 15 ) مقتضى ما ذكرناه من الاستظهار من آيات الإرث الدالة على أن الإرث بعد الدين حرمة التصرّف قبل إبراء ما في ذمّة الميّت ، امّا بالأداء أو الإسقاط أو الضمان أو غير ذلك من أسباب حصول البراءة ، إذ ليس المراد بالبعديّة ، التكوينيّة الزمانية لانتقال المال إلى الورثة بالموت على أحد التفسيرين وأصحّهما ، ولذا يجوز الأداء من غير التركة ثمّ التصرّف في جميعها ، فتأمّل .
بل الظاهر كون المراد بها الرتبيّة بمعنى أنّ رتبة تقسيم التركة متأخّرة عن رتبة أداء الدين والعمل بالوصية ، فكما أنّه لو أوصى بالثلث أو الربع أو الخمس مشاعاً يكون الموصى به مشاعاً في جميع المال كذلك الدين ، غاية الأمر أن للورثة أداء مقدار الوصية أو الدين من غير التركة أيضاً ليتملَّكوا أعيان التركة فيرجع الأمر إلى الشركة في مقدار المالية فكأنّ الديان والموصى له شركاء للورثة في مقدار المالية نظير شركة الزوجة في قيمة البناء والأخشاب مع سائر الورثة ، من غير فرق بين المستغرق وغيره ولا بين قلَّة الدين وكثرته ولا بين قلَّة المأكول وكثرته ومجرّد كون الدين قليلًا والمال كثيراً لا يلازم الرّضا بتأخير الأداء .
والحاصل أنّ الديّان شركاء في عين المال أو في مقدار ماليّته أو تعلَّق حقّهم به