شرح
عليه بحيث يقال : أنّه صلَّى حال تلبّسه به ، من غير فرق بين مصنوعيّة اللباس فيه أو كونه عليه ، وستأتي زيادة توضيح لذلك في المسألة السادسة عشر إن شاء اللَّه .
نعم ، يمكن أن يقال أنّ المناط حرمة أكل لحمه مطلقا ، سواء كان له نفس سائلة أم لا ، ولعلّ قوله عليه السّلام في ذيلها : ( ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه ) كناية عن كونه قابلا لها أم لا ، فالصلاة في جلد السمك الحرام أو سائر أجزائه ، وكذا غير السمك ممّا هو محرّم الأكل مع عدم كونه ذا نفس ، مشكلة .
إلَّا أن يقال أن التقييد بعلمه بالتذكية بقوله عليه السّلام : ( إذا علمت أنّه ذكَّي ) مشعر أو دالّ على اشتراط قابلية الموضوع لذلك ، ولذا جعله فرعا على ما ذكره أوّلا بقوله عليه السّلام : ( فإن كان ممّا يؤكل فالصلاة في وبره - إلخ ) .
فتحصّل أنّ المستفاد من هذه الرواية عموم الحكم لمطلق ما يؤكل في جميع أجزائه في مطلق المصاحبة على المصلَّي .
بقي الكلام في مواضع :
الأوّل - في حكم ما لا تتمّ الصلاة فيه ، قال في المعتبر : وفي القلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه تردّد ( انتهى ) .
وتردّد أيضا في المنتهى مع جعل الاحتياط في المنع ، وظاهر تهذيب الشيخ ( ره ) مفروغية الجواز حيث حمل رواية جميل الآتية الدالَّة على جوازها في جلود الثعالب الذكية على ما إذا كان مثل القلنسوة حيث قال بعد نقلها : فيحتمل أن يكون أراد : لا بأس به إذا كان على مثل القلنسوة أو ما أشبهها ممّا لا تتمّ الصلاة بها ( انتهى ) .
وحكم بالجواز مع الكراهة في المبسوط وهو آخر ما صنّفه في الفقه كما مرّ