شرح
فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلَّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله ، ثمّ قال : يا زرارة ! هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فاحفظ ذلك ، يا زرارة ! فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكَّي قد ذكَّاه الذبح فإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرّم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء فاسدة ، ذكَّاه الذبح أو لم يذكَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 250 ..
وفيها دلالة على المقام من جهات منطوقا ومفهوما كما لا يخفى ، والتأكيد بقوله عليه السّلام : ( يا زرارة ! هذا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) للتنبيه على ردّ العامة القائلين بصحّتها فكأنّه عليه السّلام نبّه على أنّ الحكم المذكور كان قد صدر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله في زمانه ، وقد صرّح في ذيلها بعدم الفرق بين المذكَّي وغيره بقوله عليه السّلام : ( ذكَّاه الذبح أم لم يذكَّه ) ، وقوله عليه السّلام :
( وكلّ شيء منه ) يدلّ على عدم جوازها فيما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( ولا في شيء من فضلاته ) من الشعر والظفر وغيرها ، ساترا أم لا ، بل التمثيل بالبول والروث واللبن يدلّ على البطلان ولو كان محمولا لأنّ الظاهر أنّ مصاحبة هذه الأشياء للمصلَّي حال الصلاة موجبة للفساد وليس الملاك صدق الصلاة فيه على ما يظهر من بعض الأعاظم ، فإن اللبن الواقع على الثوب ، بل البول والروث لا يصدق عليها الصلاة فيها مع الحكم في الخبر بالبطلان ، فالمناط كونها معه مطلقا .
هذا مضافا إلى ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) من عدم انفكاك الصلاة فيه ولو كان عليه ، فإن الصدق المذكور باعتبار تلبّسه حال الصلاة واشتمال الملبوس