تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
مسألة 8 - المحبوس في المكان المغصوب يصلَّي فيه قائماً مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرّفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف كما هو الغالب ، وأمّا إذا استلزم تصرّفاً زائداً فيترك ذلك الزائد ويصلَّي بما أمكن من غير استلزام ، وأمّا المضطر إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحّة صلاته . مسألة 9 - إذا اعتقد الغصبيّة وصلَّى فتبيّن الخلاف فإن لم يحصل منه قصد
شرح
( مسألة 8 ) إذا صار محبوساً في مكان مغصوب ، فأمّا أن يكون باختياره أو لا ، فعلى الأولى تبطل صلاته وإن كان حين الصلاة مضطرّاً إلى الصلاة فيه لاستناد التصرّف المضطرّ إلى اختياره أوّلًا ، وعلى الثاني فأمّا أن يكون كونه فيه متساوياً مع صلاته فيه أم يستلزم الصلاة زيادة تصرّفٍ . فعلى الأوّل يصلَّي صلاة المختار ، وعلى الثاني فمقتضى ما يستفاد من الأدلَّة أنّها لا تترك بحال وجوبها في الجملة بالنسبة إلى التصرّف الغير الزائد ، وأمّا الزائد اللَّازم من أفعالها كالركوع والسجود وغيرهما فالظاهر سقوطه وعدم لزومه والاكتفاء بالإيماء لهما لتقدّم حقّ النّاس على حفظ شرائط الصلاة أو بعض أجزائها ، فما دام يصدق عليها ذلك ولو كان ذلك الصدق مستفاداً من أدلَّة أُخر كأدلَّة صلاة المريض والعاجز عن القيام وغيرها من المعذورين ، وهذا بخلاف أصل الصلاة فإنّه يصلَّيها وإن كان مستلزماً للتصرّف الزائد . ومن هنا تعرف أنّ إطلاق كلام الماتن ( ره ) من قوله : ( فيترك الزائد ) غير جيّد ، بل يترك ما دام صدق الصلاة محفوظاً وإلَّا فالصلاة فيه جائزة ، ولعلَّه المراد من قوله ( ره ) في آخر كلامه : ( وأمّا المضطرّ إلى الصلاة في المكان المغصوب . . إلخ ) وعليه فلا إشكال في صحّة صلاته . ( مسألة 9 ) حيث أنّ المناط في هذا الشرط الحرمة الفعلية المتوقّفة على إحراز