مسألة 4 - تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة ، بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصبا ، بل ولو كان المغصوب نعلها .
شرح
لأنّ التصرف عبارة عن صرف الشيء وتقلَّبه من حال إلى حال ، ومجرّد كونه تحت السقف لا يوجب ذلك ، كما لا يخفى ، وكذا قوله عليه السّلام : ( لا يحلّ مال امرء مسلم إلَّا عن طيب نفسه ) لتعلَّق الحكم بعدم حلية المال .
إلَّا أن يقال أنّ حذف المتعلَّق يفيد عموم المنع عن الانتفاع الصادق بكونه تحت سقفه مثلا ، لكن يدفعه أنّ مجرّد حرمة الانتفاع ليس موضوعا للبطلان ، بل صدق التصرّف المصداقي بمعنى صيرورة الانتفاع سببا لنحو من التقلَّب المفقود في المقام .
نعم ، لو كان تصرّفه فيه بعنوان الاستيلاء عليه بحيث لا يتمكَّن مالك السقف مثلا الاستقلال فيه يتّجه الحكم المذكور لاستلزامه للإتلاف ولو من جهة المنفعة أو الحقّ وهو نوع من التصرّف عرفا ، كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يظهر حكم فرض مغصوبية الاطناب والمسامير المنصوبة وأنّها لا تبطل بدون صدق أحد الأمرين ، أمّا التصرّف أو الاستيلاء المستلزم للمنع من الانتفاع عينا أو منفعة أو حقا ، واللَّه العالم .
( مسألة 4 ) ما أفتى به الماتن ( ره ) من الحكم ببطلان الصلاة على الدابة المغصوبة واضح إذا كانت وظيفته الصلاة على الأرض وإلَّا ففيه منع ، وعلى تقدير عدم الانحصار تبطل الصلاة من جهة أُخرى وهي كونه على الدابّة لا من جهة الغصب ، إلَّا مع فرض وقوفها والتمكَّن من السرج أو الرحل مغصوبا فإنّ البطلان مستند إلى الغصب فقط .