مسألة 7 - ربّما يقال ببطلان الصلاة على دابّة خيط جرحها بخيط مغصوب وهذا أيضاً مشكل لأنّ الخيط يعدّ تالفاً وتشتغل ذمّة الغاصب بالعوض ، إلَّا إذا أمكن ردّ الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليّته .
شرح
دار جاره مغصوبة إذا اتّصلت بتلك الدار المباحة ، بل يلزم الحكم ببطلان جميع الصلوات لو كانت قطعة من الأرض مغصوبة مع أنّه واضح البطلان .
ودعوى كون المناط صدق الوحدة المكانية كما في السفينة تحكَّم ولا شاهد له ، بل الشاهد على خلافه ، وقد تقدّم أنّ مجرّد الانتفاع لا يلازم صدق كونه عليه أو أنّه متصرّف فيه ، كما لا يخفى .
( مسألة 7 ) إذا خيط جرح الدابة بخيط مغصوب ، فأمّا أن يكون لبقاء الخيط دخل في استقرار الركوب عليها أم لا ، فعلى الأوّل يبطل ، وعلى الثاني أمّا أن يتوقّف عليه الانتفاع أم لا .
فعلى الأوّل تبنى المسألة على أنّ المنع من الانتفاع هل يوجب البطلان كما عند الماتن وجماعة فتبطل أيضاً وعدمه كما عند أُخرى - وهو المختار أيضاً كما أشرنا إليه في المسألة الثالثة - فلا ، وعلى الثاني فلا تبطل إلَّا على القول بأنّ مجرّد اتصال المغصوب ولو مع الواسطة قادح ، وقد مرّ الإشكال فيه .
وأمّا ما بنى الماتن ( ره ) المسألة عليه واستشكل عليه من كون الخيط يعدّ تالفاً فلا إشكال على كل تقدير ، ففيه أنّ الملاك في البطلان ليس بقاء المالية ، بل صدق أنّه صلَّى عليه أو فيه أو معه بحيث يتوقّف الاستقرار عليه فما دام الملك أو الأولوية باقياً يحكم ببطلانها إذا صارت مستلزمة لإتلافه أو إتلاف منافعه أو حقّه ولو في جزء من الزمان ، والحاصل أنّ المناط ليس هو إتلاف المال ، بل أعمّ منه من بعض مراتب إتلاف الحقّ كما تقدّم .