مسألة 5 - قد يقال ببطلان الصلاة على الأرض التي تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعا وعدم بطلانها إذا كان شيء آخر مدفونا فيها ، والفرق بين الصورتين مشكل ، وكذا الحكم بالبطلان لعدم صدق التصرّف في ذلك التراب أو الشيء المدفون .
نعم ، لو توقّف الاستقرار أو الوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو غيره يصدق التصرّف ويوجب البطلان .
مسألة 6 - إذا صلَّى في سفينة مغصوبة بطلت ، وقد يقال بالبطلان إذا كان لوح منها غصبا ، وهو مشكل على إطلاقه ، بل يختص البطلان بما إذا توقّف الانتفاع بالسفينة على ذلك اللوح .
شرح
( مسألة 5 ) لعلّ وجه الفرق بين المسألتين أنّه إذا كان الشيء الذي تحت الأرض من جنسها تكون عرفا متّحدة مع ذاك المغصوب ، فالتصرّف فيها تصرّف في ذلك التراب المغصوب عرفا بخلاف ما إذا كان من غير جنسها لتعدّدها عرفا ، فلا يصدق أنّه تصرّف في ذلك الشيء ، لكن التحقيق انّ الملاك صدق كونه عليه بلا واسطة أو معها مع ملاحظة ما أشار إليه الماتن ( ره ) وهو كون الاستقرار متوقّفا عليه ، فلو فرض أنّه لو أخرج التراب أو غيره من ذلك الموضع لم يبق الاستقرار بأن كان الفصل قريبا كانت باطلة وإلَّا فلا ، ففي مثل ما فرضه المآت ( ره ) من فصل عشرين ذراعا يشكَّل الحكم بالبطلان مطلقا ، سواء كان الشيء ترابا أو غيره ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) أيضا بقوله : ( وكذا الحكم بالبطلان ) .
( مسألة 6 ) إذا صلَّى في سفينة فيها غصب فإن كان مقرّ صلاته كذلك فالبطلان وإن كان غيره ، سواء وقف على وجود المغصوب أم لا فلا ، ومجرّد اتصال الشيء المغصوب لو كان موجبا للبطلان يلزم الحكم ببطلان صلاة الجار لو كان