تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مسألة 3 - إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف مغصوب فإن كان التصرّف في ذلك المكان يعدّ تصرّفا في السقف بطلت الصلاة فيه وإلَّا فلا ، فلو صلَّى في قبّة سقفها أو جدرانها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار أو كان عسرا أو حرجا كما في شدّة الحرّ أو شدّة البرد بطلت الصلاة وإن لم يعدّ تصرّفا فيه ، فلا ، وممّا ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة فإنّها تبطل إذا عدّت تصرّفا في الخيمة ، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب ، إذ في الغالب يعدّ تصرّفا فيها وإلَّا فلا .
شرح
الصلاة حركة ولا تصرفا في تلك الأرض المغصوبة ، ومجرّد الاتصال غير قادح إذ لم يصدق التصرّف ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لما ذكر ، إذ ليس في المقام إطلاق يتمسّك به ، والعمدة هي حرمة التصرّف الغير اللَّازم من جهة الصلاة هناك . ومن هنا يظهر أن إطلاق حكم الماتن ( ره ) بالبطلان إذا كان السقف معتمدا على تلك الأرض لا يخلو من نظر إلَّا أن يكون المراد ما ذكرنا من الشقّ الأوّل . ويظهر أيضا أنّ الفضاء إذا كان مغصوبا مطلقا أو ببعض مراتبه كما مثّل به الماتن ( ره ) تبطل الصلاة ، لكن في صحّة فرض كون الفضاء فقط مغصوبا دون السقف والأرض تأمّل وإشكال فإنّ غصبيّة الفضاء تابع لغصبيّة الأرض أو السقف ، والمفروض إباحتهما . ( مسألة 3 ) لا يخفى أنّ ما ذكره الماتن ( ره ) من كون الصلاة تحت السقف المغصوب أو الخيمة المغصوبة تصرّفا مانعا من صحّتها ، محل نظر ، فإنّ المناط في صدق التصرّف المانع في المقام كون المغصوب بحيث كانت الصلاة فيه أو معه أو عليه موجبة لزيادة التصرّف اللَّازم في طبيعة العمل ، ومجرّد الانتفاع ، كما أفاده سيّدنا الأُستاذ الأعظم ( قده ) في تعليقته ، غير ملازم له ، فالحكم بالبطلان مشكل جدّا