تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وقال في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بأن الصلاة لا تجوز في وبر الأرانب والثعالب ولا في جلودها وإن ذبحت ودبغت الجلود ، والوجه في ذلك : الإجماع المتردّد وما تقدّم أيضا من أنّ الصلاة في الذمّة بيقين ولا يقين في سقوطه في صلاة من صلَّى في وبر الأرانب والثعالب وجلودها ( انتهى ) . بل الانفراد مستفاد من عبارة المقنع أيضا حيث خصّ الجواز بحال التقية ، قال : ولا تصلّ في ثعلب ولا في الثوب الذي تحته وفوقه إلَّا في حال التقية ( انتهى ) . والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في ذلك وإن اختلفوا فيما يأتي من استثناء الخزّ والسنجاب ، ولعلَّه لذا لم يعنونها في المختلف وإنّما عنون حكم الخز والسنجاب ، ولا فرق - على ما يظهر من كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم - بين الصلاة في جلودها أو في أوبارها وإشعارها وهو كذلك نصّا أيضا كما أنّه لا فرق أيضا نصّا وفتوى بين المذكَّى وغيره . والأصل في المسألة ما رواه الكليني ( ره ) في باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه - إلخ ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ( 1 )( 1 ) الرواية حسنة بإبراهيم بن هاشم بناء على عدم ورود التعديل فيه أو موثقة بوجود ابن بكير لأنّ المعروف كونه فطحيّا أو صحيحة لوجود ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الإجماع ، والمعروف بين الفقهاء المتأخّرين الثاني حيث يعبّرون عنها بموثقة ابن بكير ، وهو الأصح .قال : سئل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه
مدارك العروة — صفحة 39 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي