تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وإنما تبطل الصلاة إذا كان عالما عامدا ، وأمّا إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا فلا تبطل .
شرح
العين أو المنفعة أو الحقّ بأقسامه في أنّها تبطل به . والدليل على أصل الحكم هي الوجوه السبعة المتقدّمة في الثوب المغصوب ، وقد عرفت أنّ العمدة منها هو الثاني - أعني عدم تمشّي قصد القربة المعتبرة في متعلَّق الأمر - بل الظاهر أنّ الأمر هنا أوضح منه هناك ، فإنّ المكان معتبر في تحقّق المأمور به بتمام أجزائه على نحو الجزئية لها بخلاف الثوب ، فإنّ اعتباره إنّما هو باعتبار الشرطية والجزء أقرب إلى الكلّ من الشرط ، وإن كان يرجع هو في الحقيقة إليه أيضا ، فالكون المعتبر في السجود والقيام والركوع جزء من الصلاة والستر شرط فيها ، فإذا قد ثبت بطلانها في الثوب المغصوب ففي المكان المغصوب بطريق أولى ، كما لا يخفى . نعم ، يظهر من السيد علم الهدى ( قده ) والشيخ ( ره ) وغيرهما من المدّعين للإجماع عدم الفرق حيث عنونوها وادّعوا عليها الإجماع ، ولا حاجة إلى التطويل بعد ما نقّحنا البحث هناك ( 1 )( 1 ) يعني في بحث الثوب المغصوب .وفي شرائط الوضوء ، فلاحظ . هذا كلَّه مع العلم بالحكم والموضوع معا ، وأمّا الجهل بهما أو بأحدهما أو النسيان أو الغفلة كذلك ، ففي ثبوت الحكم مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل بين الجهل بالحكم ، فالأوّل أو الموضوع ، فالثاني أو التفصيل بين الغاصب وغيره ، فلا يعذر الأوّل في الجاهل بالحكم مطلقا بخلاف الثاني فيعذر مطلقا ، وكذا التفصيل بين الناسي وغيره بالنسبة إلى الغاصب وغيره ؟ وجوه كلّ محتمل . قال في المعتبر - بعد التمسّك للبطلان بالنهي الدالّ على الفساد - : إذا ثبت
مدارك العروة — صفحة 417 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي