وحقّ السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الأقوى ونحو ذلك .
شرح
التصرّف قبل تعيينه بالتقسيم أو غيره .
بقي الكلام في حقّ السبق إلى المسجد أو السوق ، فلو صلَّى فهل تبطل الصلاة ؟ وجهان ، بل قولان ، نسب في الحدائق إلى المشهور بقاء الحقّ مطلقا حتّى لو كان ناويا للعود .
وجعله في التذكرة أقرب ، قال : لو سبق إلى مكان لأجل الصلاة كان أحق به وليس لغيره أن يزعجه فإن فارقه إجابة لمن دعاه أو لرعاف أو لقضاء حاجة أو تجديد وضوء ، فالأقرب أنّ اختصاصه لا يبطل ، وهو أصحّ وجهي الشافعي لما روى العامّة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحقّ به إذا عاد إليه .
ومن طريق الخاصّة قول أمير المؤمنين عليه السّلام : ( سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى اللَّيل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من أبواب آداب التجارة .، ( إلى أن قال ) ولا فرق بين أن يترك إزاره فيه وبين أن لا يتركه ، ولا بين أن يطرء العذر بعد الشروع في الصلاة أو قبله ( انتهى ) .
وظاهر الأحقّية هو الوضع كما هو المستفاد من لفظ الحقّ في أمثال المقام فحينئذٍ لو أزعجه فصلَّى فيه كان غاصبا لحقّه فيبطل العمل . ودعوى أنّه بمجرّد الإزعاج يزول حقّه فلا يكون بعده متعلَّقا لحقّه فيصحّ العمل العبادي ، مدفوعة بأنّ مجرّد الإزعاج لا يوجب ذلك مع إمكان استفادة ذي الحقّ من حقّه بعد الإزعاج ووجوب رفع المانع على المزعج فورا ففورا ، ففي أوّل جزء من أجزاء الصلاة يكون