وحقّ الميّت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه .
شرح
فإنّ لسان الدليل لسان بيان التكليف لا الوضع يعني يجب على الورثة أداء دين الميّت قبل تقسيم التركة ، اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بما ورد من أن الدين المؤجّل يحلّ بموت المديون ، فإنّ الظاهر تعلَّق حقّ الدائن بعين مال المديون بالموت وإلَّا فلا وجه لحلوله مع فرض كونه متعلَّقا بذمّة الورثة .
وبعبارة أخرى : أمّا أن يكون موت المديون سببا لانتقال الحقّ إلى ذمّة الوارث أو متعلَّقا بعين المال .
والثاني أقرب إلى الاعتبار ، فإنّ المال في حال الحياة محسوب مالا له ومضاف إليه إضافة الملكيّة ، وظاهر الدليل أيضا ذلك فإنّ الحكم تعلَّق بحلول الدين الظاهر في الوضع ولم يخاطب به الورثة ليصير ظاهرا في التكليف .
وبالجملة لما كان المناط في صحّة الصلاة هي إباحة التصرّف كان اللَّازم فيما إذا تعلَّق به حقّ الغير عدمها بمقتضى قوله عليه السّلام : ( لا يحلّ مال امرء المسلم إلَّا بطيب نفسه ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 131 - 222 وج 2 ص 240 وج 3 ص 473 .الشامل لمراتب المال ومراتب الحلية بمعنى أنّه لا يحلّ بجميع مراتب الحلية المتعلَّقة بالمال بجميع مراتبه ومنها الحقّ الذي هو مرتبة ضعيفة من المال .
ومنه يظهر حكم تعلَّق حقّ الميّت بثلث ماله فإنّ ظاهر الأدلَّة إضافة الثلث إليه وكونه له بعد الموت إذا أوصى فقبل تعيينه في مال معيّن مع فرض عدم تعيين المورث يكون حقّه متعلَّقا للمال مشاعا كسائر الشركاء .
نعم ، يمكن أن يقال أنّ أمره موكول إلى الوصيّ أو وليّ أمر الميت ، فلو أجازا كان ماضيا فيجوز ولو قبل تعيين حقّه ، إلَّا أن يقال أنّ التكليف متوجّه إليه بعدم