شرح
المتصرّف قد أتلف حقّه فهذا الجزء متّصف بعدم الصحّة لأجل تعلَّق الحقّ به ، وغاية ما يمكن دعواه الشكّ في زواله فيستصحب .
نعم ، القدر المتيقّن منه هو الموضع المعدّ للعبادة كالمسجد .
نعم ، لا يبعد إلحاق مطلق المصلَّى به .
وأمّا غيرهما من الأماكن المشتركة فهل هو كذلك أم لا ؟ وجهان ، ظاهر بعض الأخبار التعميم .
روى الكليني ( ره ) في الصحيح ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : نكون بمكَّة أو بالمدينة أو الحيرة والمواضع التي يرجى فيها الفضل فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجئ آخر فيصير مكانه ، قال عليه السّلام : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 542 ..
وظاهر السؤال كلّ مكان يكون فيه الفضل شرعا لا مطلقا فشموله لمثل الصحراء والقفر والمغازة المجرّدة عن الفضل مشكل .
فإطلاق حكم الماتن ( ره ) لا يخلو عن إشكال إلَّا أن يقال أنّ العبرة بعموم الجواب في قوله عليه السّلام : ( من سبق إلى موضع . . إلخ ) لو لم يدّع انصرافه إلى مثل مورد السؤال .
ويؤيّده التشبيه بالسوق في الخبر المتقدّم من قول علي عليه السّلام : ( سوق المسلمين كمسجدهم . . إلخ ) .
فكأنّ الملاك والمناط كونه مشتركا مطلقا ، واللَّه العالم .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا من أوّل المسألة إلى هنا عدم الفرق بين غصب